ما هو العلم اللدني؟
يعد مفهوم "العلم اللدني" من أكثر المواضيع إثارة للاهتمام في العرفان الإسلامي وعلم التفسير. ويعبر هذا المصطلح عن المعارف الغيبية والباطنية التي يمنحها الله تعالى مباشرة لبعض عباده الخاصين، دون أي واسطة بشرية أو تعليم أو تجربة.
العلم اللدني في القرآن الكريم
يعود أصل هذا العلم إلى الآية 65 من سورة الكهف في القرآن الكريم. حيث يقول الله تعالى في قصة سيدنا موسى (ع) وسيدنا الخضر (ع):
"...وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا"
إن عبارة "مِن لَّدُنَّا" الواردة في الآية الكريمة تثبت أن مصدر هذا العلم إلهي مباشر، وأنه بعيد كل البعد عن طرق التعلم البشرية المعتادة.
العلم اللدني في مصادر أهل البيت (ع)
وفقاً للمصادر الشيعية الصحيحة وأحاديث الأئمة (ع)، فإن أكمل تجسيد للعلم اللدني يختص بالنبي الأكرم (ص) وأهل بيته الأطهار (ع). فقد نال الأئمة (ع) هذا العلم الرفيع دون الدراسة في المدارس أو التعلم على يد معلم من البشر.
يقول الإمام جعفر الصادق (ع):
"إن علمنا يتعلق بالماضي والمستقبل وبما في القلوب، وهذا فضل من الله تبارك وتعالى علينا."
وبفضل هذا العلم، كان الأئمة المعصومون على دراية بالحقائق الباطنية للوجود، ويرشدون البشرية إلى الطريق القويم.
الخصائص الرئيسية للعلم اللدني
- الوهبية (الهبة الإلهية): لا يُنال هذا العلم بالاجتهاد والدراسة، بل هو محض فضل واختيار من الله تعالى.
- العصمة من الخطأ: نظراً لصدوره من مصدر إلهي، فلا يتطرق إليه أي خطأ أو شك.
- الحقائق الباطنية: بخلاف العلوم الظاهرية، فإنه يشمل الجوانب الغيبية وأسرار الحوادث غير المرئية.




تعليقات
0